الشيخ السبحاني

8

مفاهيم القرآن

له ، يقول سبحانه : « وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُون » . « 1 » كما أنّها تجيب عن السؤال الثالث بأنّ الحياة الدنيويّة قنطرة للحياة الأُخروية ، وليس الموت فناء للإنسان ، بل انتقال من نشأة إلى أُخرى ، تبتدأ بموته وتستمر بحياته البرزخية ثمّ الأُخروية حتى يبلغ مصيره في تلك النشأة . ولأجل الإشارة إلى أنّ الحياة الأُخروية أكمل من الحياة الدنيوية ، سمّى بداية تلك النشأة بأسماء مختلفة ، وهي بين ما عبّر عنها بلفظ اليوم مضافاً أو موصوفاً ، بوصف من أوصاف ذلك اليوم ، أمّا الأوّل فكالتالي : 1 . يوم القيامة ، 2 . يوم الدين ، 3 . يوم الآخر ، 4 . يوم عظيم ، 5 . يوم كبير ، 6 . يوم محيط ، 7 . يوم الحسرة ، 8 . يوم عقيم ، 9 . يوم عليم ، 10 . يوم الوقت المعلوم ، 11 . يوم الحق ، 12 . يوم مشهود ، 13 . يوم البعث ، 14 . يوم الفصل ، 15 . يوم الحساب ، 16 . يوم التلاق ، 17 . يوم الأزفة ، 18 . يوم التناد ، 19 . يوم الجمع ، 20 . يوم الوعيد ، 21 . يوم الخلود ، 22 . يوم الخروج ، 23 . يوم عسير ، 24 . يوم التغابن ، 25 . اليوم الموعود ، 26 . يوماً عبوساً ، 27 . يوم معلوم ، 28 . يوم لا ريب فيه ، 29 . يوم الفتح . « 2 » فقد أُضيف اليوم في هذه الأسماء إلى شيء يومئ إلى حال من أحوال ذلك اليوم ، وأمّا الثاني أيتسميته بشيء من أوصافه ، وهي أيضاً كالتالي :

--> ( 1 ) . الذاريات : 56 . ( 2 ) . « يوم الفتح » « قُلْ يَوم الفَتْح لا يَنْفَعُ الَّذينَ كَفَرُوا ايمانَهُمْ وَلا هُمْ ينظرون » . ( السجدة : 29 ) . والمراد من الفتح هو الحكم بالثواب والعقاب يوم القيامة ، وكان المشركون يسمعون المسلمين يستفتحون باللَّه عليهم ، فقالوا لهم : متى هذا الفتح ، أيمتى هذا الحكم فينا ؟ فأُجيبوا بما في الآية ويؤيده قوله سبحانه : « قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبّنا ثُمَّ يفتَح بَيْننا بِالحَق وَهُوَ الفَتّاحُ العَليم » ( سبأ : 26 ) .